لكل جزء في الجسم وظيفته المحددة، ابتداء من المخ المسؤول عن التفكير والتذكر والعواطف، مروراً بالقلب الذي يضخ الدم ويغذي جميع خلايا الجسم، وصولاً إلى جهاز المناعة المسؤول عن مقاومة الجراثيم. والعين البشرية تعبر عن أحد مظاهر إعجاز الخالق فيما خلق، ومن الصعب تقديم صورة كاملة عن جميع أجزائها في مساحة محدودة، وتشمل العصب البصري والقرنية والقزحية والشبكية وغير ذلك من العناصر المكونة للعين. لذلك يركز هذا الموضوع على جزء صغير من معجزة العين البشرية، اسمه الجهاز الدمعي، المسؤول عن إفراز الدموع.
من المعروف أن الدموع تخرج من غدد خاصة، وتسيل على سطح العين، ثم تتجمع في قناتين صغيرتين، ومنهما تنزل على الوجه ونحس بها. لكن الدراسات الحديثة كشفت عن وظائف مهمة للدموع، فهي ترطب العين وتعطيها البريق، وتسهل حركة الجفون على سطحها، فضلاً عن أن الدموع من أعظم المنظفات والمطهرات الطبيعية، لأنها تمسح العين مما علق بها من تراب وشوائب، وتحميها من هجوم الميكروبات لاحتوائها على مضادات حيوية قاتلة للجراثيم والميكروبات. والجهاز الدمعي هو مجرد جزء بسيط من معجزة العين البشرية.