التأمين عنصر أساسي في تمويل كثير من المشروعات، لأن البنوك والمستثمرين يحتاجون إلى حماية الأصول من الخسائر الكبيرة قبل تقديم التمويل، لكن ارتفاع أخطار الحرائق والفيضانات والحروب والكوارث الطبيعية قد يرفع الأقساط ويقلص حدود التغطية أو يجعل بعض المخاطر صعبة التأمين. وعندما تصبح الحماية التأمينية باهظة أو غير متاحة، يمكن أن ترتفع تكلفة المشروع أو يتراجع التمويل المتاح له، لذلك أصبحت «قابلية التأمين» عاملاً مهماً في تحديد إمكانية تنفيذ بعض الاستثمارات.
المخاطر السيبرانية والذكاء الاصطناعي تضيف طبقة جديدة من التعقيد، لأن الخسائر قد تنتشر في الوقت نفسه عبر عدد كبير من الشركات والأنظمة المترابطة، كما أن مراكز البيانات الضخمة تجمع أصولاً باهظة في مواقع محددة وتواجه مخاطر الحرائق والطاقة والتبريد والهجمات الإلكترونية. ولهذا لا يقتصر قرار الاستثمار على تكلفة البناء والتشغيل، بل يشمل أيضاً مقدار الخطر الذي تقبل شركات التأمين تغطيته والسعر الذي تطلبه مقابل تلك التغطية.