الماء الذي يتبخر فوق البحار وفوق اليابسة لا يبقى عالقًا في الهواء، إنما يتكاثف فيتحول إلى غيوم ثم إلى قطرات مطر، إذا هبطت درجة الحرارة في الجو. إن حرارة الشمس هي التي تحرك الماء من البحار إلى الغيوم، ومن الغيوم إلى الأمطار، ومن الأمطار إلى الينابيع فالأنهار، ثم إلى البحار من جديد، وهكذا دواليك. غيرت الأمطار تضاريس الأرض بفعل التآكل العميق، إلا أنها ظاهرة من الظواهر الطبيعية الأكثر فائدة، إذ لولا المطر لما كان نبات. ولكن للأسف الشديد، قد تحدث الأمطار أحيانًا فيضانات وكوارث. ففي «جنوى» مثلًا، وبتاريخ ٢٥ تشرين الأول سنة ١٨٢٢، سقط مقدار ٨١ سنتيمترًا من الأمطار في يوم واحد. أما في الهند، فينتظر السكان بشوق كل سنة حلول موسميات الصيف التي تحمل إليهم الأمطار المحيية.