أول دورة حول العالم

أول دورة حول العالم لم تتحقق إلا بعد أن عرف بعض البحارة والرواد أن الأرض كروية الشكل، وحاولوا الدوران حولها متحدين الصعاب والأخطار، وكان البحث عن طريق بحري إلى الهند وتطوير تجارة التوابل والأفاوية من الدوافع الكبرى التي ساعدت على كشف معالم الكرة الأرضية وتوسيع المعرفة بمناطقها الجغرافية. ظن بحارة كولومبس، حين بلغوا شواطئ القارة الأمريكية، أنهم وصلوا إلى بلاد الهند، لكن البحارة الذين قاموا بأول دورة حول العالم كانوا بحارة المغامر البرتغالي ماجلان. خرج ماجلان من إسبانيا على رأس أسطول مؤلف من سفن شراعية كبيرة، ورسم طريقه عبر الأفق الجنوبي الغربي، فغادر الشاطئ البرازيلي، واكتشف في الطرف الجنوبي ممرًا بحريًا قاده إلى المحيط الهادئ. وفي نهاية رحلة بحرية طويلة أدرك الغرب جزر الفلبين، وهناك بلغ رحلته حدها الأخير؛ إذ وقع في كمين فقتل. غير أن سفينته فكتوريا، التي كانت واحدة من سفن الأسطول، تمكنت من الإفلات من تلك الجزر، وقادها سيبستيان دي الكانو حول أفريقيا عائدة إلى إسبانيا، فأتمت بذلك أول دورة حول العالم، ولم يبق من رجال الحملة إلا عدد قليل من أصل عدد كبير كانوا يتشكلون منها عند انطلاقها.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة