المسيسبي مسوري

المسيسبي مسوري نظام نهري عظيم في القارة الأمريكية، ففي الداخل الواسع من الولايات المتحدة ظل السهل الأوسط زمنًا طويلًا أرضًا مجهولة لا تمر بها إلا بعض قبائل الهنود، قبل أن تبدأ محاولات اكتشاف مجرى المسيسبي ورافده المسوري، وهما من أطول أنهار العالم. يعود فضل هذا الاكتشاف إلى الفرنسيين الذين حلوا في كندا، فقد قام أحد التجار المغامرين ومعه رجل يدعى ماركت برحلة لاكتشاف النهر الكبير الذي كان أهل البلاد يعتقدون أنه يجري نحو الغرب والجنوب باتجاه المحيط الهادئ. صعد الرحالتان مجرى نهر الريـان، وجرا زورقهما حتى نقطة التقائه بنهر الأركنساس، ولما خاب أملهما في بلوغ المحيط الكبير عادا عن طريق يسهل قطعه إلى خليج المكسيك. وبعد ذلك قاد كافاليه دي لاسال رحلة بلغت دلتا أب المياه على خليج المكسيك، ثم قاد كافاليه بأمر من الملك لويس الرابع عشر حملة لصعود المسيسبي، غير أنه ذهب ضحية اغتيال قبل أن ينال الاسم الذي عرف به اكتشاف النهر الذي كانت تحجبه عيدان القصب. وفي مرحلة لاحقة أسس مستعمرون فرنسيون قادمون من ضفاف نهر اللوار مدينة أورليان الجديدة على خليج المكسيك، وهي عاصمة لويزيانا، وأطلقوا عليها اسم لويس دي أورليان ولي العرش، لكن الصعود حتى ينابيع المسيسبي لم يتم إلا بعد زمن طويل على يد الرحالة رينو.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة