الصين الخفية تشير إلى البلاد التي بقيت زمنًا طويلًا مغلقة في وجه أبناء الغرب، لا يستثنى من ذلك إلا فترات نادرة مثل سفارة الروماني أنطونيوس في كتنون، ورحلات بعض التجار العرب، ورحلة ماركو بولو، وزيارة الصائغين الباريسيين، ثم نزول أفراد البعثات الفرنسية لمعرفة ذلك البلد، إلى أن أدت بعض الفتن المسلحة في القرن الحديث إلى فتح الصين حدودها، ثم تأسيس سن يت سن أول جمهورية صينية وإعلان ماو تسي تونغ جمهورية الصين الشعبية وانتخابه رئيسًا لها. يعود التقليد بتأسيس أولى سلالات الملوك الصينيين، سلالة ها، إلى زمن بالغ القدم، وقد يكون مؤسسها الأمير يو، غير أن المعلومات الحقيقية عن تلك المرحلة قليلة، وكل ما يستفاد منها أن زراعة نشطة كانت تنمو في البلاد. أما السلالة الصينية الأولى التي حكمت زمنًا طويلًا فهي سلالة شنغ، وقد كشفت الحفريات الكثيرة عن كتابات مؤرخة تسمح بإحياء عدد من أحداث تلك الحقبة. وتتابعت السلالات الصينية الكبرى مؤمنة للحضارة تقدمًا بطيئًا لكنه منتظم، من سلالة تشو إلى سلالة تشين، ثم سلالة هان، وبعدها عرفت الصين حروبًا أهلية وانقسمت إمبراطوريتها إلى ممالك متعددة، ومن الرجال الذين طبعوا تاريخها تاي تسونغ من سلالة تنغ، وكوبلاي من سلالة يوان، وجنكير خان، وينغ لو من سلالة منغ.