أستراليا العصرية

أستراليا العصرية هي البلاد التي اكتشفها البرتغاليون في القرن السادس عشر، لكنها لم تستكشف على نحو واضح إلا في مطلع القرن التاسع عشر، وبخاصة على يد الإسباني فايرز دي تورير، الذي أطلق اسمه على المضيق الفاصل بين الجزيرة عن غينيا الجديدة. نزل الهولندي جنزون على شاطئ الجزيرة الكبيرة في القرن السابع عشر، وكان وصل إليها على متن سفينة سماها الحمامة الصغيرة، فظن أنه أدرك غينيا الجديدة، ثم اكتشف هولنديون آخرون خطأه، وأطلقوا على تلك الأرض اسم هولندا الجديدة. وبقيت تلك الأرض غريبة مدهشة لكثرة ما كان فيها من حيوان عجيب؛ فمنها الكنغر، وخلد الماء، والإمو، وهو طير من فصيلة الازرقيات. وكان أكثر ما أدهش أهل تلك البلاد الذين ظلوا في مقامهم على مستوى العصر الحجري أنهم كانوا يستعملون العرتدة، وهي سلاح قذفي من خشب يرتد إلى قرب مطلقه إذا لم يصب الهدف. أما من استعمر الجزيرة لاحقًا فكان الإنكليز، فقد احتل الكومودور سير آرثر فيليب البلاد ومعه رجال كثيرون، وأضاف إليهم ثورًا وبقرات وخرافًا ونعاجًا، وكانت تلك الحيوانات أصل القطعان الضخمة التي تصدر أستراليا لحومها وأصوافها إلى أنحاء العالم. ويعيش معظم السكان في المدن المنتشرة على الساحل، بينما يسهر الرعاة ومربو الماشية على القطعان الكثيرة في السهول الداخلية، معتمدين الطائرة وسيلة سريعة للتنقل، أما السكان الأصليون فعددهم قليل ويعيشون حياة بدائية في إقطاعاتهم الخاصة، وقد بدأوا يقدرون حسنات الحضارة.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة