رأس الرجاء الصالح هو الطرف الجنوبي لأفريقيا الذي ارتاده البرتغاليون في رحلاتهم البحرية الشديدة طلبًا للطريق إلى الهند، مدفوعين بدوافع تجارية ودينية. كان البرتغاليون بحارة أقوياء جذبهم قرب أفريقيا، فانطلقوا مبكرًا لاكتشاف شواطئها، وبدأ هنري البحار حملاته جنوبًا من مرفأ سنغرس، مجهزًا لمثل هذه المهمات، لكنه مات قبل أن يبلغ برتولوميو دياز طرف أفريقيا الجنوبي الذي سمي أولًا رأس العواصف. وتذكر رحلة حنون، البحار القرطاجي الذي خدم الفرعون نيخاو الثاني، محاولات قديمة للدوران حول أفريقيا من طريق الجنوب، ورغم أن تلك المحاولات توقفت عند خط الاستواء، فقد حفظت في نظر بعض المؤرخين خبرًا مهمًا من أخبار الاستكشاف. قام البرتغاليون بعد ذلك بمحاولات متتابعة، وانتقلوا من رأس إلى رأس ومن جزيرة إلى جزيرة، يتقدمون ببطء نحو الجنوب ويحاولون الوصول إلى بلاد الهند، فبلغوا مادير، ثم جزرًا ورؤوسًا عديدة مثل بوجادور جنوب المغرب، وفارس الأبيض على الشاطئ الموريتاني، والرأس الأخضر، وفليبيرا، وجزيرة فرناندو بو، وخليج الحيتان. وكان فصل الالتفاف حول أفريقيا عندما تجاوز برتولوميو دياز رأس العواصف الذي يحد القارة جنوبًا ويدخل إلى المحيط الهندي، وحين عاد هذا البحار إلى البرتغال أراد الملك جان الثاني الإشارة إلى أهمية الطريق التجارية الجديدة لبلاده، فأطلق على الطرف الجنوبي لأفريقيا اسم رأس الرجاء الصالح.