الهزات الأرضية

الهزات الأرضية زلازل تهز الأرض بعنف، وقد تكون مدمرة إلى حد كبير، كما حدث سنة ٥٢٦ حين هز زلزال رهيب أرض بلدان البحر المتوسط ودمر المنازل ودك عددًا كبيرًا من المباني القديمة الأثرية، حتى قدر عدد ضحاياه بنحو مئتي ألف، وهذا ما يفسر الذعر الذي ينتاب الناس عند أدنى هدير جوفي. وفي سنة ١٩٠٦ أحدث الزلزال حريقًا هائلًا في سان فرنسيسكو، وفي ما بعد حلت النكبة نفسها بمدينتي طوكيو ويوكوهاما في اليابان، فعقب زلزال أيلول سنة ١٩٢٣ تفجرت أنابيب الغاز وتقطعت شبكة الخطوط الكهربائية، فولد احتكاكها نارًا ما لبثت أن تحولت إلى حريق قضى على مئة ألف ياباني كانوا قد نجوا من الهزة الأرضية نفسها. وتتعرض مناطق واسعة من العالم كل سنة تقريبًا لكارثة زلزالية عالية، فأمريكا الجنوبية عرفت هزات أرضية كثيرة عنيفة، منها ما أصاب تشيلي سنة ١٩٣٩ وسنة ١٩٦٠، وغالبًا ما تضرب هذه الكارثة أوروبا، مثل مدينة سكوبي اليوغسلافية التي نكبت بقسوة عام ١٩٦٣. أما فرنسا فلا تصاب إلا نادرًا، ومن هزاتها ما وقع في بروفنسا سنة ١٢٢٧، وفي الألب سنة ١٢٤٨، وخلفت بضعة آلاف من الضحايا. وأصابت أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط كوارث كبيرة، فقدت تركيا عشرات الألوف سنة ١٩٤٠، وأصيبت مدينة أورليانفيل الجزائرية بقسوة في أيلول سنة ١٩٥٤، ودمر الزلزال مدينة أكادير المغربية في شباط سنة ١٩٦٠ مخلفًا آلاف القتلى، ثم بكت إيران بعد ذلك بسنوات سلسلة عنيفة من الهزات. وهكذا تبقى الزلازل من أكثر الكوارث الطبيعية مباغتة، لأنها تضرب في لحظات وتهدم ما بناه الإنسان في أزمنة طويلة.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة