دولتا ألمانيا ظهرتا بعد الحرب العالمية الثانية التي امتدت من سنة ١٩٣٩ إلى سنة ١٩٤٥، إذ قسمت ألمانيا إلى دولتين: جمهورية ألمانيا الفدرالية في الغرب، وجمهورية ألمانيا الديمقراطية في الشرق. ومنذ سنة ٨٤٣، تاريخ الاعتراف بسيادة لويس الجرماني، ابن شارلمان، على الأراضي الواقعة شرقي نهر الراين، عرفت جرمانيا شيئًا فشيئًا ألمانيا، عددًا كبيرًا من الحروب والسلالات الحاكمة والانقسامات، ولم تكتمل الوحدة الألمانية في الحقيقة إلا سنة ١٨٧١، حين أعلنت الدول الألمانية ملك بروسيا غليوم الأول إمبراطورًا على ألمانيا. أما خلفه غليوم الثاني فقد تنازل عن العرش في نهاية الحرب العالمية الأولى، مفسحًا المجال لقيام جمهورية فيمار التي ستدخل محلها سنة ١٩٣٤ الإمبراطورية الثالثة أو الرايش الثالث تحت زعامة أدولف هتلر. وبعد هزيمة الحلفاء ألمانيا سنة ١٩٤٥ بقيت دون حكومة حتى سنة ١٩٤٩، وكانت السلطة فيها ممثلة بمجلس مراقبة يجمع قيادات جيوش الاحتلال الأربع: الأمريكية والإنكليزية والفرنسية والروسية، على اعتبار أن كلًا من هذه القيادات كانت تتولى الإدارة في منطقة احتلالها. وسرعان ما سلكت كل من هذه المناطق سبيلها في التطور السياسي، فنشأت بين المنطقة الروسية والمناطق الثلاث الأخرى حدود فاصلة يخترقها مجرى نهر الإلب الأوسط، الذي يجتاز ألمانيا بين تورخا ولوبيك. وفي سنة ١٩٤٩ تكونت دولتان ألمانيتان جديدتان: جمهورية ألمانيا الاتحادية وعاصمتها بون، وجمهورية ألمانيا الديمقراطية وعاصمتها القسم الشرقي من برلين، يفصله عن القسم الغربي من المدينة جدار عازل بات مشهورًا.