قصر فرساي

قصر فرساي يرتبط باسم لويس الثالث عشر، الذي كان قناصا كبيرا، وكانت أفضل مناطق القنص عنده منطقة فرساي، حيث كان يقصد هضبة تقع في وهدة غالي أو غلي، وسط غابة تكثر فيها المستنقعات وتكثر الطرائد. أمر الملك ببناء جناح قنص له على ذلك المرتفع، وهو قصر صيد ستحل محله فيما بعد واحدة من أجمل قصور الدنيا. كان أول جناح للصيد أقامه لويس الثالث عشر وأتمه سنة ١٦٢٤ بناء متواضعا لا تتجاوز واجهته أربعة وعشرين مترًا، وله جناحان منخفضان، أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار، ولم يبق من هذا البناء شيء. ثم اشترى الملك ملكية فرساي من أسقف باريس بتاريخ ٨ نيسان ١٦٣٢، وأقام محل جناح الصيد سنة ١٦٣٤، وتحت إشراف المهندس المعماري فيليب لو روا، ذلك القصر الصغير المبني بالآجر والحجر، والذي سيصبح قلب القصر العتيد. سر لويس الرابع عشر موقع فرساي، لأنه كان يرى في اللوفر وسان جرمان أونلي وفنسن قصورا كئيبة موحشة، فقرر توسيع قصر فرساي والإقامة فيه. وبوشر بأعمال البناء سنة ١٦٦١، فحوفظ على قصر لويس الثالث عشر وأحيط بأبنية جديدة، ورسمت خطوط الحدائق التي تحيط به. أما بناء هذا القصر الرائع فقام به لو فو ولي بران ولو نوتر، وبين سنتي ١٦٦٤ و١٦٧٤ أتيحت للجمهور فرصة مشاهدة تلك التحفة الكلاسيكية وزيارتها. وفي سنة ١٨٣٧ جعل الملك لويس فيليب من هذا المقر الشهير متحفا فرنسيا. وفي أروقة المرايا أعلن عن إقامة الإمبراطورية الألمانية سنة ١٨٧١، وفي هذا القصر تم التوقيع على معاهدة الصلح التي وضعت حدا للحرب العالمية الأولى سنة ١٩١٩، ولا يزال قصر فرساي أحد الأبنية التي تستقطب أعدادا كبيرة من الزائرين في العالم.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة