تطور السيارات

تطور السيارات بدأ منذ شاحنة كوينو الثقيلة، ثم عرف تحسينات كثيرة مهمة، ويعود الفضل في أول هذه التحسينات إلى شيوع المحرك ذي الاحتراق الداخلي، وإلى تطوير الضادات والأطر الهوائية. وفي أواخر القرن التاسع عشر اخترع لويس رينو جهاز تغيير السرعة القائم على مسننات نقالة تتحرك برافعة بسيطة، فصار ممكنا التفكير بطريقة الاتصال المباشر التي تجعل المحرك موصولا بالعجلات مباشرة، مستغنيا عن كل وسيط يضعف القوة، فتزداد السرعة بوضوح عند الحاجة. ثم جاء فضل رودفيل في تحسين أمن المحيط وشاراته القوية الاستعمال العالي الإنتاج، وفي مطلع القرن العشرين ضبط بوس عمل المعلق الكهربائي الذي حل محل المناورة الصعبة والخطرة أحيانا في تدوير المحرك باليد، فأمّن مزيدا من الراحة التي توفرت بها شفرات النواض التي كان يغلق بها الصندوق حتى ذلك الوقت. وبعد ذلك ظهرت محجلات الصدمات، وكان لا بد من انتظار عقود إضافية ليظهر ويعم التعليق المائي الهوائي أو الزيت الهوائي، وهو أكثر توازنا ومرونة. وتتابع ظهور الدرّاعة أو واقية الريح، والمرآة الارتدادية، والإطار الذي لا يثقب، والمقود التلسكوبي، وعداد السرعة، والمكابح الأسطوانية، وأضواء الإنذار، وغيرها من التجهيزات التي جعلت السيارة أكثر أمانا وراحة. وكل ماركة من السيارات كانت تسعى إلى تطوير شكل عرباتها وقوتها، حتى تمكن السائقون من بلوغ سرعات هائلة، كما فعل دونالد كامبل على طائرة الأزرق، وكما تجاوز الأمريكي كاباليك سرعة أكبر على صاروخه السيار، فصار تطور السيارة قصة متصلة بين القوة والسرعة والأمان والراحة.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة