النظارات وسيلة لتصحيح ضعف البصر أو عيوبه، وقد ظهرت بعد أن عرف الإنسان طرق قطع البلور وحكه وصقله واستعمال العدسات. ويعود الفضل في اكتشاف العدسات المصححة إلى تجارب قديمة على الزجاج، ثم تطور فهم العين حين شرح العلماء دور عدستها الطبيعية وأثبتوا أن النظر يتأثر بطول كرة العين أو قصرها، فتتكون الصورة أمام الشبكية أو خلفها، وأن إعادة الصورة إلى موضعها الصحيح تتم بعدسات مناسبة. ولم تكن النظارات في بدايتها إلا زجاجات أو عدسات مكبرة، ثم أصبحت عدسات مصححة ملائمة للبصر. ولعبت الدرجة أو الموضة دورها في شكل النظارة، فظهرت نماذج ذات مقبض، وأخرى أحادية الزجاجة، وأخرى لطية الأنف، ثم نظارة ذات الساعدين. وفي العصر الحديث ظهرت العدسات اللاصقة المصنوعة من مواد رقيقة وصمغ لا ينكسر، توضع مباشرة على البؤبؤ، فاعتمدها من يجدون النظارات التقليدية مزعجة أو غير أنيقة.