نقل الدم وسيلة علاجية تنقذ حياة كثير من المرضى والمصابين، وتقوم على إعطاء المريض دمًا مناسبًا يعوض ما فقده أو يعينه على تجاوز حالة خطرة. كانت المحاولات الأولى لنقل الدم محفوفة بالمخاطر لأن الأطباء لم يكونوا يعرفون أن الدم ليس نوعًا واحدًا، وأن لكل إنسان تركيبًا خاصًا قد لا يلائم دم غيره، ولذلك أدت محاولات كثيرة إلى نتائج قاتلة. ثم اتضح أن الدم ينقسم إلى فئات لا تتوافق كلها مع بعضها، فصار نقل الدم ممكنًا وآمنًا عند اختيار الفئة الملائمة. وتطور الأمر بعد ذلك بمعرفة عامل ريسوس وطرق حفظ الدم في بنوك خاصة، فأصبحت هبة الدم إجراءً طبيًا منظمًا ومألوفًا في المستشفيات، وخلا من كثير من الألم والإزعاج للمتبرع، وبات من أهم وسائل الإسعاف والعلاج في الحوادث والعمليات والأمراض التي تتطلب تعويض الدم.