ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم لغوي وأديب مصري أو إفريقي الأصل، اشتهر بمعجمه الكبير لسان العرب وباختصار كتب الأدب المطولة. عمل في ديوان الإنشاء وتولى قضاء طرابلس الغرب، ثم عاد إلى مصر وعاش فيها حتى وفاته. عُرف بسعة الاطلاع والصبر والتواضع وحسن المعشر، وكان له نثر فني رقيق يتأثر بأساليب عصره، لكنه يتخلى عن الزخرفة عند شرح الألفاظ والمعاني. جمع في لسان العرب مادة خمسة معاجم كبرى، فصار من أوسع معاجم العربية وأبقاها أثراً. وله أيضاً كتاب في أخبار أبي نواس ومختصرات لكتب كالأغاني والذخيرة وزهر الآداب ويتيمة الدهر وتاريخ دمشق، مما يدل على ولعه بجمع التراث وتقريبه.