الذكرى للنكبة الفلسطينية
تحل الذكرى ٧٨ للنكبة الفلسطينية بوصفها واحدة من أكثر المحطات مأساوية في التاريخ الفلسطيني الحديث، إذ ارتبطت بأكبر موجات التهجير القسري للفلسطينيين عام ١٩٤٨، وما زالت حاضرة في الوعي الوطني من خلال التمسك بحق العودة ورفض محاولات تصفية القضية رغم مرور عقود طويلة. وتؤكد الأمم المتحدة إحياء الذكرى في ١٥ مايو ٢٠٢٦ باعتبارها حدثاً تاريخياً مرتبطاً بالتهجير المستمر ومعاناة الشعب الفلسطيني.

وتشير بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى أن نحو ٩٥٧ ألف فلسطيني هجروا قسراً عام ١٩٤٨ من أصل نحو ١.٤ مليون فلسطيني كانوا يعيشون في ١٣٠٠ مدينة وقرية. كما سيطرت القوات الإسرائيلية على ٧٧٤ تجمعاً فلسطينياً، ودمرت ٥٣١ منها بالكامل، بينما خضع ما تبقى لسياسات السيطرة والقوانين التي فرضها الاحتلال.

وتوثق السجلات التاريخية الفلسطينية سقوط أكثر من ١٥ ألف فلسطيني وعربي خلال العمليات العسكرية المرافقة للنكبة، في سياق أكثر من ٧٠ مجزرة ارتكبتها ميليشيات مسلحة آنذاك ضد سكان القرى والمدن الفلسطينية. وتبقى هذه الوقائع جزءاً أساسياً من الذاكرة الفلسطينية، لأنها لا ترتبط فقط بفقدان الأرض، بل بتفكك المجتمع وولادة قضية اللاجئين.

ومن النكبة إلى غزة، يستمر الفلسطينيون في مواجهة موجات جديدة من القتل والتهجير والنزوح. فمنذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، تجاوز عدد القتلى في قطاع غزة ٧٢ ألفاً بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة المنشورة في مايو ٢٠٢٦، إلى جانب أكثر من ١٧٢ ألف جريح، فيما تؤكد تقديرات ودراسات مستقلة أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بسبب صعوبة توثيق الضحايا في ظروف الحرب والانهيار الصحي.
المصدر: التفاصيل
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة