ليختنشتاين دولة صغيرة في قلب أوروبا لا تتجاوز مساحتها ٦٢ ميلاً مربعاً، لكنها تعد من أكثر دول العالم ثراءً واستقراراً. تتميز باقتصاد قوي من دون دين وطني، وبعدد شركات مسجلة يفوق عدد السكان، مع بطالة تقارب ٢% ونصيب مرتفع جداً من الناتج المحلي للفرد. ورغم أنها لا تملك مطاراً، فإن الوصول إليها يتم عادة عبر زيورخ ثم بالقطار أو السيارة، كما يربطها جسر واحد بسويسرا وتخدمها شبكة حافلات بسيطة لا تحد من حضورها في الأعمال العالمية. وتعرف البلاد أيضاً بانخفاض الجريمة، حتى إن كثيراً من السكان لا يغلقون أبوابهم ليلاً، بينما يكون عدد السجناء غالباً قليلاً جداً، وينقل أصحاب الجرائم الخطيرة إلى النمسا لقضاء العقوبة. ويحافظ الأمير في ليختنشتاين على سلطة سياسية فعلية، في حين يشارك المواطنون في صياغة القوانين عبر الاستفتاءات المباشرة، لتجمع الدولة بين الصناعة المتقدمة والتقاليد الجبلية والحكم التشاركي في نموذج صغير وهادئ وناجح.