الانقلاب الإيراني في منتصف القرن العشرين كان عملية أطاحت برئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق بعد تأميمه شركة النفط الأنجلو إيرانية، وجاء بتخطيط ودعم من بريطانيا والولايات المتحدة في سياق الصراع على النفط والنفوذ السياسي. أثار تأميم النفط مواجهة اقتصادية وسياسية مع بريطانيا التي رأت في الشركة أحد أهم مصالحها الخارجية، ثم تطور الضغط إلى حملة سرية شاركت فيها أجهزة استخبارات وشخصيات محلية وضباط وسياسيون. انتهى الانقلاب بإسقاط مصدق ومحاكمته وعودة الشاه إلى حكم أكثر تسلطاً، كما أسهم في تعميق الشعور المعادي للغرب داخل إيران، وظل حدثاً مؤثراً في فهم العلاقة بين السيادة الوطنية والتدخل الخارجي في الشرق الأوسط.