حصار عثمان حدث مفصلي في تاريخ الدولة الإسلامية، ارتبط بتصاعد الخلافات السياسية والإدارية في أواخر خلافة عثمان بن عفان وانتهى بمقتله واندلاع الفتنة الكبرى. تذكر الروايات أن جماعات معارضة قدمت من عدة أمصار إلى المدينة بعد تداول شكاوى واعتراضات على بعض الولاة والسياسات، ثم تطور الأمر إلى حصار بيت الخليفة ورفضه الخروج من المدينة أو الاستعانة بقوة تؤدي إلى سفك الدماء. ترك الحصار أثراً عميقاً في التاريخ الإسلامي، إذ فتح مرحلة من الاضطرابات والصراعات السياسية التي امتدت في خلافة علي بن أبي طالب وما بعدها.