معركة الخندق أو غزوة الأحزاب مواجهة كبرى في السيرة النبوية، اجتمعت فيها قريش وغطفان ومن حالفهما لمحاصرة المدينة بعد تحريض من زعماء بني النضير. واجه المسلمون هذا التحالف بحفر خندق حول الجهة المكشوفة من المدينة بناءً على رأي سلمان الفارسي، ففاجأ الخندق جيوش الأحزاب ومنعهم من اقتحامها. ازداد الموقف خطورة بعد نقض بني قريظة عهدهم مع المسلمين، لكن تماسك المسلمين وصبرهم حال دون انهيار دفاعهم، ثم تفكك التحالف بفعل الخلاف والريح الشديدة التي أفسدت معسكره، فانصرف المهاجمون من غير أن يحققوا هدفهم. وتعد الغزوة من الوقائع التي أظهرت أثر التخطيط الدفاعي والثبات النفسي في حماية المدينة في مرحلة شديدة من الصراع.