خلفية الحرب الأهلية الإسبانية ترتبط بأزمة سياسية واجتماعية طويلة شهدتها إسبانيا مع صعود التوتر بين الملكية والجمهورية، وبين ملاك الأراضي والطبقة العاملة، وبين التيارات المحافظة واليسارية. تراكمت أسباب الصراع مع ضعف النظام الملكي، وتزايد نفوذ الحركات العمالية والأناركية والاشتراكية، وظهور الإضرابات والاستيلاء على بعض الأراضي في مناطق فقيرة، إلى جانب ردود فعل يمينية دعت إلى تدخل الجيش. أدى الاستقطاب السياسي والعنف المتبادل بين اليسار واليمين إلى محاولة عسكرية للسيطرة على الحكم، لكن مقاومة قطاعات واسعة من الشعب والنقابات حولت الانقلاب إلى حرب أهلية وصراع طبقي واسع، لعبت فيه التنظيمات العمالية والأحزاب والجيش والكنيسة وأصحاب المصالح الاقتصادية أدواراً حاسمة.