سقوط طليطلة حدث مفصلي في تاريخ الأندلس وقع في عصر ملوك الطوائف، حين تمكن ألفونسو السادس ملك قشتالة من دخول المدينة بعد حصار طويل واستغلال عميق لانقسامات المسلمين. كانت طليطلة من أعظم مدن الأندلس وثغورها الوسطى، وعاصمة قديمة للقوط، وموقعاً حصيناً ذا أهمية سياسية وعسكرية. ساعد ضعف حكم بني ذي النون، وتنازع ملوك الطوائف، وتحالفات بعضهم مع ألفونسو، على إنهاك المدينة وعزلها حتى اضطرت إلى التسليم بشروط تحفظ للأهالي بعض حقوقهم. أحدث سقوطها صدمة في العالم الإسلامي، وفتح الباب أمام توسع قشتالي أكبر، ودفع الأندلسيين لاحقاً إلى الاستنجاد بالمرابطين.