عبد الله بن جبير صحابي أنصاري من الأوس، شهد بيعة العقبة الثانية وبدر وأحد، وكان من المسلمين الأوائل في المدينة. آخى النبي محمد بينه وبين أحد المهاجرين، وبرز في بدر حين أسر أبا العاص بن الربيع ثم أطلقه امتثالاً لتوجيه النبي. في غزوة أحد ولاه النبي قيادة الرماة على جبل عينين، وأمرهم بحماية ظهر المسلمين وعدم ترك مواقعهم مهما كانت نتيجة المعركة. عندما ظن بعض الرماة أن النصر تحقق غادروا أماكنهم لجمع الغنائم، فثبت عبد الله بن جبير مع قلة من أصحابه حتى باغتهم خالد بن الوليد قبل إسلامه، فاستشهدوا جميعاً، وأصبح موقفه مثالاً على الطاعة والثبات في السيرة النبوية.