الحرب التركية الكبرى سلسلة نزاعات واسعة دارت بين الدولة العثمانية وقوى أوروبية تحالفت في إطار العصبة المقدسة، وجاءت بعد محاولة عثمانية كبرى للتوسع في قلب أوروبا. ارتبطت الحرب بحصار فيينا الثاني وبصعود قوى أوروبية مثل النمسا وبولندا والبندقية وروسيا في مواجهة النفوذ العثماني. شكلت المعارك حول فيينا والمجر والبلقان تحولاً استراتيجياً، إذ بدأت الدولة العثمانية تفقد زمام المبادرة العسكرية في أوروبا، بينما صعد النفوذ النمساوي في وسط القارة. وانتهت الحرب بترتيبات أضعفت الوجود العثماني في مناطق واسعة، وجعلتها من المحطات الكبرى في انتقال ميزان القوة الأوروبي العثماني.