ثورة الدستور اليمنية محاولة انقلابية وسياسية هدفت إلى إنهاء الحكم الإمامي المطلق وإقامة نظام دستوري مدني في اليمن. قادها ضباط ومشايخ ومثقفون من الأحرار اليمنيين، وانتهت بمقتل الإمام يحيى حميد الدين ومبايعة عبد الله الوزير إماماً دستورياً، لكنها واجهت سريعاً ثورة مضادة قادها الإمام أحمد مستنداً إلى ولاءات قبلية قوية ودعم خارجي وتردد عربي في الاعتراف بالنظام الجديد. كشفت الثورة عن الصراع بين مشروع إصلاحي محدود النخبة وبين بنية اجتماعية وقبلية ودينية ما زالت أقرب إلى سلطة الإمامة التقليدية. ورغم فشلها وإعدام كثير من قادتها، بقيت تعرف بأم الثورات لأنها مهدت فكرياً وسياسياً للتحولات الجمهورية اللاحقة في اليمن.