لبنان تحت الحكم العربي مرحلة بدأت مع الفتح الإسلامي لبلاد الشام وانتزاعها من الحكم البيزنطي، وكان لبنان ضمن جند دمشق بما يشمله من جبل وساحل وبقاع. صالح المسلمون جماعات محلية متعددة من نصارى عرب ومردة وجراجمة، واتسمت العلاقة بالتعاون حيناً والتمرد حيناً آخر، خصوصاً مع استمرار التأثير البيزنطي في الجبال والسواحل. في العهدين الأموي والعباسي شهدت البلاد نزوح قبائل عربية وتغيرات دينية وسياسية، وظهرت مراكز للشيعة والدروز إلى جانب الوجود المسيحي، مما جعل تاريخ لبنان في تلك المرحلة نتاج تداخل بين الجغرافيا الجبلية والتنافس الإمبراطوري والتنوع المذهبي.