التلغراف الكهربائي نظام اتصال مبكر مهّد لقيام شبكة عالمية لتبادل الرسائل، وجاء نتيجة تراكم اختراعات وتجارب كهربائية بدأت بالبطارية التي وفرت أساس استخدام الكهرباء عملياً، ثم اكتشاف الكهرومغناطيسية وإثبات إمكان توظيفها في نقل الإشارات. اكتمل التطور مع صمويل مورس الذي ابتكر طريقة تعتمد على نبضات كهربائية قصيرة وطويلة تمثل حروفاً ورسائل، فتمكن من إنشاء خط تلغرافي بين واشنطن وبالتيمور وأطلق مرحلة جديدة في الاتصالات البعيدة. انتشر نظام مورس بسرعة، ثم طوره مهندسون آخرون لزيادة سرعة نقل المعلومات، وكان من بينهم بودو الذي استفاد من مبدأ تقسيم الوقت. ومع توسع السكك الحديدية والثورة الصناعية، أصبح التلغراف أداة أساسية لتنسيق النقل والتجارة والسياسة، وسرّع تبادل الأخبار والمعلومات بين المدن والدول.