الأسماك الطائرة بين الحقيقة والخيال
تعيش الأسماك الطائرة في بحار المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وقد تحدث عنها البحارة منذ أقدم العصور، ونسجت حولها الأساطير التي صورتها كأنها تطير مثل الطيور وتصطاد الطيور الصغيرة، لكن الدراسات العلمية أوضحت حقيقة حركتها بعيداً عن الخيال. تسبح هذه الأسماك بسرعة كبيرة تتراوح ما بين ٢٥ و٣٢ كيلومتراً في الساعة قرب سطح الماء، ثم تتحول زعانفها الصدرية إلى ما يشبه الأجنحة، وتستخدم الجزء الأسفل من ذيلها ذي الزعنفة المشقوقة لدفع رأسها وصدرها إلى الأمام، فتنطلق في الهواء معتمدة على زعانفها الطويلة الواسعة.

وتستطيع الأسماك الطائرة الاندفاع فوق سطح الماء لمسافة قد تصل إلى ٤٠٠ متر، وغالباً ما تلجأ إلى هذه الحركة هرباً من عدو أو خوفاً من اقتراب سفينة. ومع ذلك، لا يعد ما تقوم به طيراناً حقيقياً مثل طيران الطيور، لأن زعانفها الصدرية لا تنطبق وتنفتح مثل أجنحة الطيور أو الخفافيش، بل تساعدها على الانزلاق في الهواء بعد اندفاعها من الماء. وتوجد أنواع بحرية أخرى تبدو أكثر غرابة، مثل سمكة الراي العملاقة التي تمتلك زعانف شبيهة بالأجنحة قد يصل طولها إلى ٦ أمتار، وتقفز فوق الماء فتبدو كأنها تطير.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة