شمس الدين الكوفي واعظ وأديب وعالم حنفي من بغداد، عرف بمكانته العلمية وبحزنه على نكبة المدينة بعد الغزو المغولي. تولى التدريس والخطابة والوعظ، واشتهر بشراء بعض الأطفال الأسرى من العباسيين ورعايتهم بعد سقوط بغداد، مما جعل سيرته ذات بعد إنساني إلى جانب العلم والأدب. نظم قصائد مؤثرة في رثاء بغداد وما أصابها من خراب، وكان ذا منزلة عند بعض أمراء المغول بعد الواقعة. تمثل سيرته صورة العالم الواعظ في زمن الانهيار، حين صار حفظ الأرواح والذاكرة جزءاً من الرسالة العلمية.