الحمة نافورة ضخمة من الماء الساخن والبخار، تنبجس من الأرض في المناطق البركانية، وتندفع متقطعة نحو السماء. إن حرارة الأرض الداخلية تحرك البراكين، وتسخن بعض الينابيع في مراكز المياه الحارة، وهي كذلك تحرك حمات إيسلندا الألفين، وتحمل مياهها وأبخرتها الغالية على الانبجاس والفوران. ذلك أن الماء البارد في جوف الأرض يبلغ صخورًا متوهجة، فيسخن ويدخل في طور الغليان، ثم يشتد ضغط البخار فيدفع الماء إلى الخارج. ثم تترك الحمة وتهدأ، وربما يعود الماء الجديد الذي يلامس الصخور إلى الغليان والتدفق. إن رؤية الحمة لمدهشة حقًّا.