شلالات فكتوريا

شلالات فكتوريا، المعروفة بشلالات نهر الزمبيزي، تعد من أروع شلالات العالم، وقد كشفها الرحالة والمرسل الاسكتلندي دافيد ليفنغستون في أثناء رحلاته في أفريقيا. في مطلع العصر الحديث كان علماء الجغرافيا يعرفون كثيرًا عن سواحل القارة الأفريقية، لكنهم كانوا يجهلون معظم مناطقها الداخلية، فحاول رواد ورحالة كثيرون، بتشجيع من حكوماتهم، ارتياد أفريقيا السوداء وكشف مجاهلها. كان ليفنغستون رحالة وعالمًا وطبيبًا، أقام في مستعمرة الكاب الإنكليزية قرب كمبري حيث كانت تستخرج من الأرض أحجار الماس الكبيرة، ثم اجتاز صحراء كلهاري، وبلغ نهر الزمبيزي العظيم، فاستكشف منابعه أولًا، ثم تبع مجراه حتى البحر، واكتشف شلالاته الضخمة التي كان أهل البلاد يسمونها الدخان الهادر. كان عرض النهر عند الشلالات كبيرًا جدًا، ثم يندفع الماء فجأة في حوض عميق وسحيق، داخل خندق ضيق تتصاعد منه رشاشات الماء كأنها دخان، ويصنع الضوء فيها ألوان قوس قزح، بينما يعلو من الأمواج المتلاطمة هدير متواصل يكاد يصم الآذان. تابع ليفنغستون رحلاته الاستكشافية مدة طويلة، وتوغل بعيدًا في الداخل، وكان يستقبله بعض السكان بلطف إنساني، غير أنه لم يتمكن في إحدى رحلاته من اكتشاف منابع النيل التي كان يظنها قريبة جدًا.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة