اكتشاف البرازيل ارتبط بعودة كريستوف كولومبس من رحلته الأولى وإعلانه أنه اكتشف طريقًا جديدًا إلى بلاد الهند، مما دفع بحارة أوروبا كلهم إلى الاتجاه غربًا بحثًا عن الذهب وعن التوابل والأفاوية، ولم يكن أمريكو فسبوتشي هو من اكتشف تلك الأرض، لكنها دعيت لاحقًا أمريكا تخليدًا لاسمه. كان البرتغاليون أكثر الأوروبيين حماسة لوضع اليد على الأراضي الجديدة، وكثيرًا ما أسعفهم الحظ في ذلك؛ فقد حاول فاريز كبيرال الوصول إلى الهند عن طريق رأس الرجاء الصالح، غير أن البحار برتولوميو دياز كان قد اكتشفه من قبل، فانحرف كبيرال غربًا تدفعه رياح معاكسة، وإذا به يحط رحاله على شواطئ أمريكا الجنوبية. كانت الشواطئ التي وصل إليها معروفة لأهلها ومكسوة بالبرازيل، وهي نبتة غريبة كان الأوروبيون يستوردونها من أفريقيا منذ زمن بعيد، ويستخرجون منها صباغًا بلون أحمر، فدعيت تلك البلاد باسمها. وحاول بحار برتغالي آخر يدعى كنغناس أن يدور حول البرازيل قاصدًا الوصول إلى الهند بطريق الغرب، لكنه أخطأ سيره في خليج رائع سماه ريو دي جانيرو أو نهر يناير، وعلى هذا الخليج قامت لاحقًا مدينة ريو، التي بقيت تحتفظ ببحرها وبخليجها الساحر وتستقبل السياح لرؤية جماله.