مآسي المناجم

مآسي المناجم كوارث تقع بسبب العمل الشاق والخطير الذي يقوم به العمال في المناجم، إذ يتعرضون لأخطار كثيرة منها الانفجار والانهيار والفيضان والاختناق. وقد يحدث في أثناء اقتلاع الفحم الحجري انتشار غاز قابل للانفجار يعرف بغاز الفحم، كما أن غبار الفحم ذاته يصبح قابلًا للانفجار إذا اختلط بالهواء. وكانت كارثة كوريار البلجيكية في آذار ١٩٠٦ من الحوادث التي فاقمت الوعي بهذه الأخطار، فقد أودت بحياة نحو ألف ومئتي عامل، ودعت المسؤولين إلى القيام بأبحاث جديدة للحد من أخطار الانفجار، فاقترح المهندس تافانيل إقامة حواجز في الأنفاق للحد من خطر انفجار الغبار، كما اخترع العالم الإنجليزي دافي في مطلع القرن التاسع عشر مصباح أمان لا تستطيع هيبته إشعال غاز الفحم. وقد ينفجر الغاز أيضًا في باطن الأرض صدوعًا تتدفق منها مياه الحصر الجوفية، فتجتاح الأنفاق وتغرق العمال الناجين من الانفجار، كما حدث في مرسيلا في بلجيكا سنة ١٩٥٦، حيث ذهب ضحيته مئات العمال. ومن أبشع كوارث المناجم كارثة هونغ كيكو في الصين، فقد قضت على عدد كبير من عمال من منشوريا بين حريق واختناق وغرق وانهيار. وعرفت الولايات المتحدة مآسي منجمية كبرى، منها كارثة موننغا التي فقدت فيها مئات العمال، كما فقدت بريطانيا عشرات العمال في منجم سنغنيد. ومثل هذه المآسي يظهر تضامن عمال المناجم، فكثيرًا ما يدفع عامل حياته في محاولة إنقاذ شجاعة لرفاقه.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة