الأسرة الأوروبية مشروع انبثق من معاهدة روما سنة ١٩٥٧، داعيًا إلى تليين الحدود الجمركية وإلى تنسيق سياسة الدول الأوروبية المختلفة. وقد كانت محاولات الوحدة الأوروبية التي فرضت بالقوة مآلها الفشل، لكن في نهاية الحرب العالمية الثانية قررت بعض الدول الأوروبية محاولة توحيد القارة. ففي تاريخ ١٩ أيلول ١٩٤٦ أطلق ونستون تشرشل نداءه قائلًا: لنصنع الولايات المتحدة الأوروبية. وفي ٥ أيار ١٩٤٧ قدم الأمريكي جورج مرشال مساعدة بلاده للأوروبيين، بشرط أن يتعاونوا فيما بينهم. فأنشئ المجلس الأوروبي سنة ١٩٤٩، ولم تمر سنتان حتى أنشئ سنة ١٩٥١ أول اتحاد تجاري هو الأسرة الأوروبية للفحم والفولاذ. وفي شهر آذار سنة ١٩٥٧ أرست معاهدة روما أسس الوحدة بين ست دول هي ألمانيا الفدرالية وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا، وفي السنوات التالية انضمت إليها دول أخرى. وأخذت هذه الأسرة الأوروبية الاقتصادية على نفسها إنشاء سوق مشتركة بين البلدان الموقعة على الاتفاق، ثم تمت بعد ذلك إنجازات أخرى، كإنشاء المركز الأوروبي للبحوث الذرية سنة ١٩٥٣، وإنشاء الأسرة الأوروبية للطاقة الذرية المعروفة بالأوراتوم سنة ١٩٥٧. وبعد أوروبا الخضراء الزراعية، ظهرت أوروبا المواصلات وأوروبا الفنون، وبدأ عدد من المؤسسات الأوروبية يعمل، فهناك البرلمان الأوروبي، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومحكمة العدل، والجامعة الأوروبية، لكن الأهم بقي قيام أوروبا الدول أو الولايات المتحدة الأوروبية.