الأهرام

الأهرام أبنية ضخمة ثبتت حضارات العالم القديم الكبرى وحضارات أمريكا اللاتينية أهميتها في إعطاء العبور والهياكل شكلًا يرمز إلى صلة تربط بين الأرض والسماء، ومن ذلك أهرام مصر وزقورات بلاد ما بين النهرين وأهرام المكسيك. ولا يزال في مصر حتى اليوم ما يقارب ستين هرمًا تشهد بحضارة الفراعنة. وقد بنيت خلال القرون الثالثة السابقة للميلاد أعلى هذه الأهرام، بناه خوفو حوالي سنة ٢٦٠٠ ق.م، وكان أكثر من مئة ألف رجل يتعاقبون في كل فصل للمشاركة في بناء هذا القبر الذي كان يبلغ ارتفاعه نحو مئة وخمسين مترًا تقريبًا، وكان يعد من عجائب الدنيا السبع. وكان لكل مدينة مهمة في بلاد ما بين النهرين زقورتها التي تقام فيها طقوس الإله مردوك، وأشهر تلك الزقورات برج بابل الذي رفع في مدينة بابل. ويعود بعض هذه الأهرام المبنية من الآجر والتراب إلى أكثر من ألفي سنة قبل الميلاد، إلا أنها لم تصمد كلها في وجه عاديات الزمن، حتى إن أبقاها يعود إلى القرن الثاني عشر ق.م، وهي لا تزال ماثلة في تشوغا زنبل بالقرب من سوسة في إيران. أما الأهرام المكسيكية فقد شيدتها الشعوب التي حلت في هذه المنطقة من القارة الأمريكية قبل مجيء اجتياح الإنسان مدة طويلة، فهي هرم الشمس جذور في حضارة تيوتيهوكان التي ازدهرت قبل الميلاد بقليل، وفي ما بعد، أي حوالي سنة ١٠٠٠ للميلاد، بنى المايا هرم تشيتشن إيتزا. وتصادف في بلاد الهند أهرام تعود إلى القرنين السادس والسابع، وهي في الواقع أبنية مقدسة تعلوها سطوح ذات أشكال هرمية.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة