أكروبول أثينا

أكروبول أثينا هضبة مرتفعة في المدينة القديمة، يستطيع السائح من فوقها أن يجمع بعينه مشهدًا من الهياكل والأبنية المحفوظة المرممة العائدة إلى العصر اليوناني القديم، إذ تشرف آثار المدينة القديمة على المدينة الحديثة من ارتفاع واضح فوق سطح البحر. تعد هضبة الأكروبول قلعة طبيعية، ولذلك احتلتها أقوام ما قبل التاريخ في العهد الحجري المصقول، ثم زودت في القرن الخامس عشر قبل الميلاد بسور مانع. وفي العصر الملكي كانت تنتصب في ساحتها أبنية مختلفة تضم الهياكل والمنازل. اجتاح جيش الفرس هضبة الأكروبول في أواخر القرن الخامس قبل الميلاد، فعاث فيها فسادًا وأزال من الوجود البارثينون الأول الذي كان العمل قائمًا على تشييده، ومنذ ذلك الحين لم تعد هضبة الأكروبول قلعة. وفي عهد بريكليس، وبمساهمة أشهر المهندسين وأعظم الفنانين في بلاد اليونان، شيدت أبنية متعددة متنوعة لا يزال بعضها موضع زيارة الزوار، ومن أشهرها أبواب الأكروبول المعروفة بالبروبيليا، التي تقوم في الموضع الذي أقيمت فيه الأبواب التي بناها رجال بريكليس في القرن الخامس قبل الميلاد، تحت إشراف المهندس المعماري منيكليس. وفي القرن الثاني عشر غدت الهضبة صرحا دينيا، ولا شك في أن البارثينون هو أشهر الأبنية القائمة على هضبة الأكروبول، فقد بني هيكلًا للعبادة بين سنتين من القرن الخامس قبل الميلاد وفق خرائط المهندس إكتنوس، وازدهر واعتنى بتماثيل ونقوش فيدياس، أعظم فناني ذلك الزمان. ثم حول الصليبيون هذا الهيكل إلى كنيسة، وما لبث أن أصبح مسجدًا عندما اجتاح الأتراك بلاد اليونان، ومع أن انفجارا دمر هيكل البارثينون سنة ١٦٨٧، فإن آثاره وأطلاله المهيبة لا تزال تثير روعة السياح ودهشتهم كل يوم، وقد أتوا من مختلف أنحاء الدنيا.

الموسوعة العلمية الثقافية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة