الساعات الصغيرة امتداد لتطور ساعات التوقيت، إذ نقلت قياس الزمن من الأبراج والجدران إلى المعصم والجيب. بدأت الساعات الأولى بأشكال فنية غريبة ومزخرفة، تشبه الأسطوانة أو القلب أو الصدفة أو غيرها من الأشكال، وكان أكثرها مستديرًا، واحتاج ضبطها إلى مفاتيح ونوابض وأجزاء صغيرة دقيقة. ومع تقدم الصناعة ظهرت ساعات صغيرة معقدة تعرف أحيانًا بالوصلات، وكان لبعضها حجم بالغ الصغر ويصدر دقات أو أنغامًا موسيقية، وقد يحتاج ضبطها إلى مفتاح أو آلية خاصة. وفي أواخر القرن التاسع عشر تطورت صناعة الساعات بوسائل ميكانيكية وسويسرية دقيقة، ثم أدخلت عليها تحسينات كثيرة جعلتها أكثر انتظامًا وسهولة في الاستعمال. ومع ظهور التعبئة الآلية والحركة الكهربائية والساعة الرنانة، ثم الساعة الإلكترونية الكوارتزية، بلغت الساعات الصغيرة درجة عالية من الدقة، وصارت تقيس الزمن بفروق ضئيلة جدًا على مدار اليوم.