الهندسة المعمارية فن تصميم المباني وتشييدها، وهي تجمع بين المعرفة التقنية والحس الجمالي والحاجة العملية. عرف الإنسان البناء منذ أزمنة موغلة في القدم، ثم تطور من المساكن البسيطة إلى القلاع والقصور والمعابد والمستشفيات والمطارات والمدن المنظمة. ولم يظهر اسم المعماري بوصفه صاحب تصميم وتخطيط إلا في مرحلة متأخرة نسبيًا، بعد أن كان البناؤون والحرفيون يتولون أعمال البناء وفق الخبرة الموروثة. ومع تطور العمارة وضع المهندسون مبادئ تخدم وظيفة البناء ومتانته وجماله، وبرز معماريون كبار في العصور الوسطى وعصر النهضة شاركوا في تشييد الكاتدرائيات والقصور، ثم انتقل التفكير المعماري إلى مستوى تخطيط المدن، إذ لم يعد المعماري يتصور بناء منفردًا فقط، بل صار يضع تصورات لمدينة كاملة وشوارعها ومرافقها. وهكذا أصبحت الهندسة المعمارية علمًا وفنًا ينظمان علاقة الإنسان بالمكان والمواد والجمال.