الطب ممارسة إنسانية قديمة نشأت مع المرض ومحاولة مقاومته، فبدأت في صور امتزجت فيها الأعشاب والرقى والرموز الدينية بتصورات عن القوى الخفية، وكانت نافعة أحيانًا رغم طابعها السحري. في حضارات قديمة مثل بابل ومصر واليونان، أخذ الطب يتطور تدريجيًا؛ فارتبط في بابل بتأويل حركة الكواكب ومصلحة المريض، وساعد التحنيط في مصر على معرفة تركيب الجسم، ثم بلغ الطب اليوناني شأنًا مهمًا مع أبقراط، الذي اعتمد الملاحظة وفحص أعراض المرض واستعمال علاجات فعالة، حتى بقي القسم المنسوب إليه رمزًا لأخلاقيات المهنة. ومع مرور الزمن تحرر الطب من كثير من الأساطير، وتحوّل إلى علم يقوم على التشخيص والملاحظة وفهم الجسم والمرض.