عبور المحيط الأطلسي من أشهر إنجازات الملاحة والسفر، وقد بدأ بالرحلات البحرية الطويلة التي فتحت الطريق بين أوروبا والقارتين الأمريكيتين، ثم تطور مع السفن البخارية والطائرات. في الماضي كانت السفن تحتاج إلى مدة طويلة لعبور المحيط، ثم تنافست السفن الكبرى على تقليل زمن الرحلة حتى بلغ العبور البحري سرعة عالية قياسًا بما كان من قبل. أما في الجو فقد تحول العبور إلى تحد كبير في بدايات الطيران، إذ حقق طيارون رواد رحلات شاقة فوق الأطلسي، بعضهم عبر على مراحل وبعضهم قطع المسافة وحده، رغم العواصف وقلة الأجهزة وخطر الضياع. ومع تطور الطيران والسفن أصبح عبور الأطلسي أمرًا مألوفًا، لكنه بقي في الذاكرة رمزًا لانتقال الإنسان من المغامرة البحرية البطيئة إلى السفر العالمي السريع.