قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
بنك المعلومــــــــــات
تدوينـــات
-
بنك المعلومات
-
موسوعـــة
تُعد الأبجدية الأوغاريتية من أقدم الأبجديات المعروفة في العالم، وقد استُخدمت في مدينة أوغاريت القديمة على الساحل السوري، وتميزت بأنها كُتبت برموز مسمارية من اليسار إلى اليمين، بخلاف معظم الكتابات المسمارية الأخرى.
بنك المعلومات
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
اللغة الأوغاريتية لغة سامية قديمة استخدمت في مدينة أوغاريت، المعروفة حالياً برأس شمرة في سوريا، ودونت بها نصوص أدبية ودينية واقتصادية واجتماعية مهمة. اكتسبت هذه اللغة أهمية كبرى بعد اكتشاف نصوصها، إذ كشفت جوانب من الثقافة الكنعانية القديمة وساعدت الباحثين على فهم علاقات لغوية ودينية بين أوغاريت والعبرية واللغات السامية المجاورة. كتبت الأوغاريتية بأبجدية مسمارية ذات نظام أبجدي مبكر، وتقدم ألواحها الطينية شواهد مهمة على ترتيب الحروف والنحو السامي الغربي والأساطير القديمة مثل دورة بعل وأساطير كرت وأقهات.
أوغاريت مدينة مملكة كنعانية قديمة تقع أطلالها في موقع رأس شمرا على الساحل السوري قرب اللاذقية، وتعد من أهم مراكز الحضارة في شرقي المتوسط. تكشف آثارها عن طبقات استيطان عميقة تمتد من عصور مبكرة حتى ازدهارها الكبير في عصر البرونز، حين أصبحت عاصمة لمملكة ذات علاقات سياسية وتجارية واسعة مع مصر وماري والحثيين وجزر المتوسط. تميزت أوغاريت بثراء وثائقها الفخارية المكتوبة بلغات متعددة، وبالأبجدية الأوغاريتية المسمارية التي تعد من أقدم الأبجديات المعروفة، وقد ساعدت هذه النصوص على فهم الحياة السياسية والاقتصادية والدينية والأدبية في المدينة. جمعت المملكة بين سكان كنعانيين وحوريين وجاليات تجارية وثقافية متعددة، وانتهى ازدهارها بعد موجات الغزو والاضطراب التي أصابت الساحل السوري في أواخر عصر البرونز.
الأبجدية نظام كتابة يقوم على تمثيل الأصوات بحروف، بخلاف الأنظمة التصويرية أو المقطعية، ويعود اسمها في العربية إلى ترتيب أوائل الحروف. تطورت الأبجديات القديمة من محاولات تبسيط الكتابة وتحويلها من رموز كثيرة إلى علامات صوتية محدودة، ويعد النظام الفينيقي من أهم الأصول التي أثرت في أبجديات لاحقة، ثم طور اليونان هذا النظام بإدخال علامات للحركات. تختلف الأبجديات في طريقة تمثيل الحركات، فبعضها يكتبها حروفاً مستقلة، وبعضها لا يكتبها أو يرمز إليها بعلامات مضافة. وقد ساعدت الأبجدية على انتشار القراءة والكتابة، لأنها اختصرت عدد العلامات وجعلت تدوين اللغات أكثر مرونة.
الأبجدية الرونية أقدم نظام كتابي معروف استخدمته الشعوب الجرمانية في أوروبا، وكانت حروفها تنقش غالبا على الخشب والحجر والعملات والحلي والصروح. ارتبط اسم الرون بمعنى السر، لأن هذه الحروف كانت غامضة على العامة وربطت في المعتقدات القديمة بالأسرار الدينية والتعاويذ والطقوس. اتسمت أشكالها الأولى بالخطوط المستقيمة التي تلائم الحفر على المواد الصلبة، ثم أصبحت لاحقا أكثر تعقيدا. اكتشفت نقوش رونية كثيرة في السويد والدنمارك وإنجلترا وألمانيا والنرويج، ويرتبط عدد كبير منها بعصر الفايكنج. ومع انتشار المسيحية بين الشعوب الجرمانية دخلت الأبجدية اللاتينية تدريجيا وحلت محل الرونية في الكتابة اليومية، بينما بقيت الرونية شاهدا أثريا وثقافيا على لغات أوروبا الشمالية القديمة.
الأبجدية السيريلية نظام كتابة تطور في البيئة السلافية الشرقية والبلقانية، وارتبط تاريخها المبكر بالتراث البلغاري القديم وباللغات السلافية التي اتخذتها أداة للتدوين. تستخدم هذه الأبجدية في لغات سلافية مثل الروسية والبلغارية والصربية والمقدونية والأوكرانية، كما استخدمت في لغات غير سلافية في آسيا الوسطى والقوقاز ومناطق أخرى. تطورت السيريلية عبر مراحل تأثرت بأبجديات قديمة، منها اليونانية والغلاغوليتسية وبعض النظم الكتابية الشرقية، وتختلف صورها وعدد حروفها بحسب اللغة التي تستعملها. ومع اعتماد بلغاريا عضواً في الاتحاد الأوروبي أصبحت السيريلية إحدى الأبجديات الرسمية فيه، إلى جانب اللاتينية واليونانية.