قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
بنك المعلومــــــــــات
تدوينـــات
-
بنك المعلومات
-
موسوعـــة
استمر مجلس الشيوخ البيزنطي بعد نهاية الإمبراطورية الرومانية الغربية، وظل قائماً في القسطنطينية قروناً طويلة، وإن تراجع نفوذه بمرور الزمن، حتى اختفى دوره تقريباً بعد الاضطرابات الكبرى التي سبقت الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية عام ١٢٠٤.
بنك المعلومات
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الإمبراطورية الرومانية الغربية تمثل الشطر الغربي من الإمبراطورية الرومانية بعد تزايد صعوبة إدارة الأراضي المترامية من مركز واحد. ضمت مناطق إيطاليا وبلاد الغال وهسبانيا وأفريقيا الرومانية وأجزاء أخرى تأثرت بالثقافة اللاتينية والرومنة، واتخذت عواصم متعددة في مراحلها الأخيرة. أدى الضغط العسكري من الشعوب الجرمانية، وضعف السلطة المركزية، والأزمات الاقتصادية والسياسية، إلى تفككها تدريجياً حتى زوال سلطتها الرسمية في الغرب. شكل سقوطها بداية مرحلة جديدة في تاريخ أوروبا الغربية عُرفت بالعصور الوسطى، بينما استمر الشطر الشرقي في صورة الإمبراطورية البيزنطية.
سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية عملية تاريخية طويلة تمثلت في تراجع قدرة الدولة الرومانية في الغرب على فرض الحكم والسيطرة على أراضيها، ثم تفكك تلك الأراضي إلى كيانات سياسية متعددة. ارتبط هذا التحول بعوامل متداخلة شملت ضعف الجيش والإدارة، الأزمات الاقتصادية والسكانية، الصراعات الداخلية على السلطة، التغيرات الدينية، الضغوط المتزايدة من الجماعات الجرمانية وغيرها، إضافة إلى آثار المناخ والأوبئة والهجرات. ولا ينظر المؤرخون إلى هذا الحدث بوصفه لحظة واحدة فقط، بل بوصفه تحولاً معقداً انتقل فيه العالم الروماني الغربي من وحدة إمبراطورية مركزية إلى ممالك وأنظمة جديدة، مع استمرار جوانب واسعة من الثقافة والشرعية الرومانية زمناً طويلاً.
الإمبراطورية الرومانية دولة كبرى حكمت حوض البحر المتوسط ومعظم أوروبا الغربية وأجزاء من غرب آسيا وشمال أفريقيا، وبدأت بعد تحول الجمهورية الرومانية إلى حكم إمبراطوري بقيادة أغسطس. شهدت قرونها الأولى فترة استقرار وازدهار عرفت بالسلام الروماني، توسعت خلالها المدن والطرق والقوانين والتجارة والثقافة اللاتينية واليونانية. بلغت الإمبراطورية أقصى اتساعها في عهد تراجان، ثم تعرضت لاحقاً لأزمات داخلية وغزوات خارجية وصراعات على العرش، فأعاد ديوكلتيانوس وقسطنطين تنظيم الحكم وقسماه عملياً بين شرق وغرب. انهارت الإمبراطورية الغربية مع ضغط الشعوب الجرمانية، بينما استمرت الشرقية في القسطنطينية قروناً طويلة. تركت روما أثراً دائماً في القانون واللغة والعمارة والدين والفكر السياسي في أوروبا والعالم المتوسطي.
مجلس الشيوخ الروماني مؤسسة سياسية وتشريعية عليا في الجمهورية الرومانية، ثم استمر وجوده بعد تحول روما إلى إمبراطورية مع تراجع سلطته أمام نفوذ الأباطرة. كان المجلس يضم في أصله نخبة من الطبقة الأرستقراطية، وتولى أدواراً مهمة في تعيين أصحاب المناصب المدنية والعسكرية، وتوجيه الجيوش، وإعلان الحروب، ومحاسبة القناصل، والإشراف على شؤون الدولة. تغير عدد أعضائه ونفوذه عبر العصور تبعاً للصراعات السياسية والإصلاحات الداخلية. ويعد مجلس الشيوخ الروماني من أقدم النماذج المؤسسية التي ألهمت تسميات ومبادئ مجالس الشيوخ الحديثة في عدد من الدول، مع اختلاف طبيعة التمثيل والسلطة بين القديم والمعاصر.
مجلس الشيوخ الفرنسي هو مجلس الأعيان في البرلمان الفرنسي، ويؤدي دوراً تشريعياً ورقابياً ضمن النظام البرلماني إلى جانب الجمعية الوطنية. ينتخب أعضاؤه بطريقة غير مباشرة عبر هيئة من المنتخبين المحليين والوطنيين، ولا يشارك عامة المواطنين مباشرةً في اختيارهم. يدرس المجلس مشروعات القوانين ويقترح تعديلات عليها، غير أن الكلمة الأخيرة تكون غالباً للجمعية الوطنية عند الخلاف، كما لا يملك سلطة حجب الثقة عن الحكومة ولا يمكن للحكومة حلّه قبل نهاية مدته. لرئيس المجلس مكانة دستورية مهمة، إذ يتولى إدارة الدولة مؤقتاً عند شغور منصب رئاسة الجمهورية، ويعقد المجلس اجتماعاته في قصر لوكسمبورج في باريس.