قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
بنك المعلومــــــــــات
تدوينـــات
-
بنك المعلومات
-
موسوعـــة
لا يعيش الأذربيجانيون في أذربيجان وحدها، بل توجد جماعات أذربيجانية كبيرة في إيران، إضافة إلى وجودهم في جورجيا وتركيا والعراق والولايات المتحدة وغيرها، وهو ما يجعلهم شعباً ذا امتداد ثقافي ولغوي عابر للحدود السياسية.
بنك المعلومات
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الأذربيجانيون أو الترك الأذربيجانيون جماعة عرقية تركية تعيش أساساً في جمهورية أذربيجان وأذربيجان الإيرانية، مع وجود أقلية صغيرة في جنوب داغستان الروسية. تشكلت أوضاعهم الحديثة بعد الحروب الروسية الفارسية التي قسمت مناطقهم بين النفوذ الروسي والإيراني، فبقي الأذربيجانيون جماعة واحدة على جانبي الحدود رغم اختلاف التطور الاجتماعي والثقافي بين الشمال المتأثر بالتجربة الروسية والسوفيتية والجنوب المرتبط بإيران. توحدهم اللغة الأذربيجانية، وهي من مجموعة اللغات التركية الأوغوزية وقريبة من التركية والتركمانية ولهجات تركية أخرى، ومعظمهم من المسلمين الشيعة.
جمهورية نخجوان الذاتية منطقة أذربيجانية حبيسة تتمتع بحكم ذاتي، تفصلها أرمينيا عن بقية أذربيجان وتجاور إيران وتركيا. تعاقبت عليها قوى إيرانية وروسية وعثمانية وسوفيتية، وكانت موضع نزاع بين الأرمن والأذربيجانيين بعد انهيار الإمبراطوريات، ثم ثبت وضعها الذاتي داخل أذربيجان وفق ترتيبات سوفيتية ومعاهدات إقليمية. تكشف نخجوان عن تعقيد جنوب القوقاز، حيث تتداخل الجغرافيا المغلقة بالهوية القومية والحدود الدولية والحروب الأرمينية الأذربيجانية، وبقيت ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها وممراتها وصلتها بتركيا.
جنجه مدينة أذربيجانية تعد من كبريات مدن البلاد، ولها موقع تاريخي وثقافي واقتصادي مهم في غرب أذربيجان. عرفت المدينة بتاريخ طويل يعود إلى العصور الوسطى، وارتبطت بصناعات ومعالم مشهورة مثل بوابات جنجه التي صنعها حداد محلي، كما خرج من محيطها شخصيات وأسر تاريخية في القوقاز والأناضول. تضم جنجه مؤسسات جامعية ومطاراً دولياً وترتبط بخطوط سكك حديد رئيسية تصلها بالعاصمة باكو وبمناطق أخرى، مما يجعلها مركزاً للنقل والتعليم والخدمات. يتحدث معظم سكانها الأذربيجانية، ولها حضور رياضي وثقافي محلي. في الزمن الحديث برز اسم المدينة خلال نزاع ناجورنو قره باغ حين تعرضت للقصف وتبادلت الأطراف الاتهامات بشأن الأهداف العسكرية والمدنية، فأصبحت جنجه رمزاً للعمق المدني المتأثر بالحرب بين أذربيجان وأرمينيا.
جبرائيل مدينة أذربيجانية ومركز إداري في رايون يحمل اسمها، تقع ضمن منطقة شهدت نزاعاً طويلاً بين أذربيجان والأرمن حول ناجورنو قرةباخ والمناطق المحيطة بها. خضعت المدينة لسيطرة قوات أرمنية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، ثم أعلنت أذربيجان استعادتها خلال جولة لاحقة من الحرب. تكشف جبرائيل عن تاريخ حدودي معقد تداخلت فيه الهويات الأذرية والأرمنية والكردية والروسية، وتحولت من بلدة محلية إلى رمز في صراع إقليمي على الأرض والسيادة والذاكرة.
الإسلام في أذربيجان يشكل الديانة الغالبة في البلاد، وقد دخل المنطقة مع الفتوحات الإسلامية الأولى في القوقاز بعد أن كانت تحت تأثيرات دينية ساسانية ومسيحية. انتشر الإسلام تدريجياً مع الحملات والصلح واستيطان القبائل والجماعات المسلمة في مدن مثل أربيل ومناطق أذربيجان، ثم تعزز في العهدين الأموي والعباسي مع الهجرات والولايات الإسلامية والدور العسكري للمنطقة بوصفها قاعدة للامتداد شمالاً. تعاقبت على أذربيجان بعد ذلك قوى تركية ومغولية وصفوية وعثمانية وروسية، مما ترك أثراً مذهبياً ولغوياً وسياسياً واضحاً. وفي العهد السوفيتي تعرضت المؤسسات الإسلامية للتضييق وتراجع عدد المساجد والمدارس، ثم عاد الإسلام إلى الحضور العام بعد استقلال أذربيجان وانهيار الاتحاد السوفيتي.