عبدالحميد الكاتب من أعلام النثر العربي وكتاب الدواوين في أواخر العصر الأموي، فارسي الأصل عربي الولاء، عمل في ديوان الرسائل حتى صار الكاتب الأول لمروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، وقُتل معه عند قيام الدولة العباسية. يعد مؤسس مدرسة جديدة في الرسائل العربية، امتازت بالإطناب وتوسيع أغراض الرسائل والإكثار من التحميد والوصف وقصر الفواصل واستعمال الازدواج الذي يمنح النثر إيقاعاً وتوكيداً. أثرت طريقته في كتاب الرسائل بعده، حتى صار مثلاً في البلاغة الديوانية. حفظت كتب الأدب عدداً من رسائله، ومنها رسالته إلى الكتاب ورسائل في النصح والوصف والاعتذار، وارتبط اسمه بمرحلة انتقالية جعلت الرسالة فناً نثرياً مستقلاً.