الداروينية الاجتماعية اتجاه فكري يطبق فكرة الانتخاب الطبيعي على المجتمع، فيرى أن الأفراد والجماعات يتنافسون من أجل البقاء، وأن الأقوى أو الأقدر على التكيف يصبح أكثر نفوذاً وثروة ومكانة. استند هذا التصور إلى نقل بعض مفاهيم تشارلز داروين عن تطور الكائنات الحية إلى تفسير الفروق الاجتماعية والاقتصادية بين البشر. يرى أصحابه أن النجاح والثروة دليل على الكفاءة، وأن الفقر علامة على ضعف الفرد أو الجماعة في التكيف مع البيئة الاجتماعية. تعرضت النظرية لانتقادات واسعة لأنها تهمل أثر الوراثة الاجتماعية والامتيازات الموروثة والسلطة التي يحصل عليها بعض الناس بسبب انتمائهم إلى أسر ثرية أو طبقات نافذة، لا بسبب تفوق طبيعي. ظهرت الداروينية الاجتماعية بقوة في المجتمعات الغربية في أواخر القرن التاسع عشر، وكان هربرت سبنسر من أبرز من صاغوها، ثم فقدت معظم تأثيرها لاحقاً.