عبد الله بن الزبير صحابي جليل، وأول مولود للمسلمين في المدينة بعد الهجرة، نشأ في بيت عريق بالإيمان والجهاد، فأبوه الزبير بن العوام وأمه أسماء بنت أبي بكر. عرف بالشجاعة والعبادة والجرأة في الحق، وبدأ مشاركته في الجهاد مبكراً مع أبيه، ثم شهد معارك وفتوحات كبرى، منها اليرموك وفتح إفريقية، ودافع عن عثمان بن عفان حين حوصر. شارك في معركة الجمل إلى جانب خالته عائشة، وكان عالماً تقياً من العبادلة الذين اشتهروا بالعلم والرواية. لم يبايع يزيد بن معاوية، ثم بويع بالخلافة ودانت له مناطق واسعة واتخذ المدينة عاصمة لحكمه. لجأ إلى مكة عندما أرسل عبد الملك بن مروان جيشاً بقيادة الحجاج، واستبسل في الدفاع داخل الحرم حتى قتل، وبقيت سيرته مثالاً للجهاد والعبادة والصلابة.
المصدر: الموسوعة العربية العالمية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة