نوح عليه السلام نبي ورسول من أولي العزم، أرسله الله إلى قوم عبدوا الأصنام فأطال دعوتهم إلى التوحيد والصلاح. واجه تكذيب الكبراء واحتقارهم للمؤمنين الضعفاء الذين اتبعوه، ورفض طلبهم طرد الفقراء من مجلسه، مبيناً أنه لا يملك خزائن الله ولا يعلم الغيب، وأن معيار الكرامة ليس الغنى والمكانة. دعا قومه ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، بالترغيب والترهيب، لكنهم أصروا على عبادة أصنامهم وتحدوه بالعذاب. أمره الله بصنع الفلك، فكان قومه يسخرون منه، ثم جاء الطوفان وحمل معه المؤمنين ومن كل زوجين، وغرق المكذبون. يعد نوح في التصور الإسلامي أول رسول إلى أهل الأرض بعد وقوع الشرك، وأباً ثانياً للبشر لأن من بقي بعد الطوفان من نسل من حملهم في السفينة.