المريخ كخطة احتياطية للبشرية
قد يكون المريخ أحد الخيارات المطروحة لبقاء البشرية إذا واجهت الأرض تهديداً كارثياً، لأن النجاة في هذه الحالة قد تعتمد على وجود البشر في مكان آخر مسبقاً. تبدو الخيارات الأخرى أقل ملاءمة؛ فالزهرة كوكب شديد الحرارة والضغط وتغطيه سحب من حمض الكبريتيك، وعطارد يعاني تقلبات حرارية قاسية، أما القمر فلا يملك غلافاً جوياً أو موارد كافية لدعم عدد كبير من السكان. لذلك يطرح المريخ بوصفه الوجهة الأكثر واقعية لإقامة حضارة قادرة على الاستمرار بشكل مستقل عن الأرض مستقبلاً، إذ يمتلك دورة ليل ونهار تقارب ٢٤.٥ ساعة، وهي قريبة من إيقاع الإنسان الحيوي، كما يحتوي على مياه وثاني أكسيد كربون متجمدين يمكن تحويلهما إلى هواء ووقود صاروخي، وتبلغ جاذبيته نحو ٣٨% من جاذبية الأرض، ما قد يكون كافياً لاستمرار وظائف الجسم البشري. ويعتمد هذا التصور على تطوير أنظمة نقل ضخمة وقابلة لإعادة الاستخدام، مع الاستفادة من نافذة الانتقال المداري بين الأرض والمريخ التي تتكرر كل ٢٦ شهراً، بهدف تحويل الوجود البشري إلى وجود متعدد الكواكب قبل أن تصبح الفرصة أصعب.