سد النهضة الإثيوبي مشروع ضخم لتوليد الطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق، بدأ العمل فيه عام ٢٠١١، ويعد من أكبر مشاريع الطاقة في أفريقيا. وتهدف إثيوبيا من خلاله إلى دعم التنمية الاقتصادية وزيادة إنتاج الكهرباء لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
ويعد السد مصدراً كبيراً للطاقة الكهربائية، إذ يخطط لتوليد آلاف الميغاواط من الكهرباء، مع إمكانية تصدير الفائض مستقبلاً إلى دول أخرى، بما يعزز مكانة إثيوبيا في سوق الطاقة الإقليمية.
ويقع السد على النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل، مما يمنحه تأثيراً مباشراً في تدفق المياه نحو السودان ومصر. ولهذا تحول المشروع إلى ملف إقليمي حساس يتجاوز حدود التنمية والطاقة إلى قضايا الأمن المائي وإدارة الموارد المشتركة.
وتطالب مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله، بينما تؤكد إثيوبيا أن المشروع تنموي وسيادي ولا يستهدف الإضرار بدول المصب. ورغم التقدم في البناء والتشغيل الجزئي، يبقى سد النهضة محوراً مفتوحاً للنقاشات والخلافات بين الدول الثلاث حول مستقبل مياه النيل.