البندقية تمثل مرحلة متقدمة في تاريخ الأسلحة التي بدأت برغبة الإنسان في إصابة هدف بعيد بقوة أكبر من قوة اليد المجردة. بدأ الأمر برمي الحجارة، ثم ظهرت المقلاع التي زادت مدى الضربة ودقتها، وبعدها القوس والسهم اللذان أتاحا اختراق جلد الحيوان أو جسم العدو من مسافة آمنة. ومع اكتشاف البارود وتطور المعادن والآليات ظهرت الأسلحة النارية، ثم تحسنت صناعة السبطانات والذخيرة والدقة الميكانيكية، حتى أصبحت البندقية أداة تجمع بين الكيمياء والهندسة وصناعة المعادن لتحقيق سرعة ومدى وإصابة دقيقة.